الرئيس والحياد الايجابي

الأربعاء :2017-11-08 17:44:45
الرئيس والحياد الايجابي
نبيل البطراوي

منذ الزيارة التي رتبت على عجل إلى المملكة العربية السعودية والأقلام الصفراء والخضراء وعديمة اللون والطعم والرائحة تطالعنا بأن غزة في خطر،!المصالحة في خطر، الشعب الفلسطيني في خطر، !القضية الفلسطينية في خطر ،ونسى هؤلاء جميعا ان السياسة الفلسطينية الرسمية قائمة على فكرة الحياد الإيجابي، وعلى مبدأ ان تقل خيرا او الصمت افضل،لأننا أي للفلسطينيين لنا قضية وطنية وبحاجة إلى دعم الجميع عرب وعجم والصراعات الداخلية او الإقليمية أثرها على الدوام سلبي على قضيتنا ،وأي صراع داخلي او إقليمي المستفيد الوحيد منه العدو الصهيوني ،ويكون الخاسر منه القوة العربية والإسلامية ،مع الرفض القاطع لتدخل اي دولة من دول المنطقة في شأن الدول العربية تحت اي ذريعة كانت وضد تغذية النعرات الطائفية بين ابناء الشعب الواحد والأمة الواحدة لأنه يوجد عدو رئيس في المنطقة محتل لمجموعة من الأراضي العربية ويقوم بشكل يومي بالعمل على تغيير الواقع الجيوسياسي وخاصة في الأرض الفلسطينية ويعتبر الوكيل الحصرى لتنفيذ سياسة التفتيت والاضعاف الأمريكية في المنطقة لتبقى إسرائيل سيدة الموقف.
وهنا لابد من القول بأن الدول تضع مصالحها الوطنية على رأس قائمة اهتماماتها ،نعم نحن لسنا دولة ولكن نمارس ما تمارسه كثير من الدول وان كان بشكل منقوص أي نحن اليوم نعيش حالة التأهيل بأن نكون دولة !
وهذا يتتطلب ان تكون لنا سلطة واحدة وسلاح واحد وموقف واحد وتناغم بين جميع القوى المشكلة لتلك السلطة وقد كان هذا فيما أطلق عليه وثيقة الوفاق الوطني والتي أقرت في عام 2011 م
وقد كان في حينها عملية تقريبية بين البرامج للقوى الفلسطينية ولكن وبعد وثيقة حماس الأخيرة أصبح هناك شبه تتطابق في البرامج والأدوات لتحقيق تلك البرامج ،وهذا يعني ان لا يخرج علينا كل يوم فصيل ويعمل على استجلاب معونة من تلك الدولة او غيرها مقابل بيع مواقف لا تسمن ولا تغني ،فمنذ 2007 م ومنذ بداية الانقسام وسيطرت حماس وقوى المقاومة على غزة اين هي الهجمات التي مورست على العدو الصهيوني ؟اين هو محور المقاومة _السوري القطري التركي،مع حزب الله_اين هي المعونات التي تقدمها إيران إلى الشعب الفلسطيني !اين هي حالة العداء التي تمارسها إيران ضد دولة الاحتلال !ودولة الاحتلال طائراتها لا تغادر سماء سوريا المحتلة من كل قوى الشر في العالم ولو علمنا ان ﻋﺪﺩ ﻳﻬﻮﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴل 200000 ﺃﻟﻒ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﻳﺘﻠﻘﻮﻥ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺗﻬﻢ.
ﻣﻦ ﻣﺮﺟﻌيتهم ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﺧﺎﻡ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻳﺪﻳﺪﻳﺎ ﺷﻮﻓﻂ ﺍﻟﻤﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻟﻬﻢ ﻧﻔﻮﺫ ﻭﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻧﻔﻮﺫ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ الجيش الإسرائيلي .
ولو علمنا ان الكنس ﺍﻟﻴﻬﻮﺩية ﻓﻲ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ 200 ﻣﻌﺒﺪ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﻻﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺟﺪﻫﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﻣﺴﺠﺪ في ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻃﻬﺮﺍﻥ . وقد بلغت ﺣﺠﻢ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ الإيرانية اكثر من 30 مليار دولار
ﺭﻏﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻋﻦ ﻋﺪﺍﻭﺍﺕ ﻣﺘﺒﺎﺩﻟﺔ .ﺗﻮﺟﺪ ﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﺫﺍﻋﺎﺕ ﺗﺒﺚ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍﻋﺔ ﺭﺍﺩﻳﺲ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺇﺫﺍﻋﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺇﺫﺍﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻳﺮﺍﻥ .
ﻛﺒﺎﺭ ﺣﺎﺧﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻫﻢ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻔﻬﺎﻥ ﻭﻟﻬﻢ ﻧﻔﻮﺫ ﻭﺍﺳﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻳﺮﺗﺒﻄﻮﻥ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ ﻋﺒﺮ ﺣﺎﺧﺎﻡ ﻣﻌﺒﺪ ﺃﺻﻔﻬﺎﻥ
ﻭﺯﻳﺮﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ سابقا ﺷﺎﺅﻭﻝ ﻣﻮﻓﺎﺯ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩ ﺃﺻﻔﻬﺎﻥ ﻭقد كان من ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺟﻮﻳﺔ ﻟﻤﻔﺎﻋﻼﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ .
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ سابقا ﻣﻮﺷﻴﻪ ﻛﺎﺗﺴﺎﻑ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩ ﺃﺻﻔﻬﺎﻥ ﻭﺗﺮﺑﻄﻪ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻭﺩﻳﺔ ﻭﺣﻤﻴﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﻧﺠﺎﺩ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﻨﺌﻲ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ .
ومن هنا نستطيع أن نعرف لماذا ومنذ العام 1979م ونحن نسمع من إيران الشعارات ونأخذ منهم الدعم الذي يفرق ولا يجمع والسلاح الذي يجلب الخراب والدمار لا الحرية والانتصار ولا احد يغيب عنه قيام إسرائيل بتزويد إيران بالسلاح في الحرب العراقية الإيرانية.

##لا يعقل ان يترك تجار الأنفاق ان يستمروا في النفاق السياسي بإسم الشعب
##على الحكومة والقيادة حسم الوضع الداخلي بسرعة من خلال تمكين الشعب من قول كلمته
 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت