مجزرة التقاعد علي مذبح المصالحة ؟!

السبت :2017-11-04 02:26:04
مجزرة التقاعد علي مذبح المصالحة
كتب : محمد جودة | رئيس التحرير
يبدو أن قضية النيل من قوت موظفين المحافظات الجنوبية في السلطة الفلسطينية ليس وليد اللحظة ولا يرتبط بموضوع المصالحة البثة .. وما العقوبات التي اتخدتها السلطة ورئيسها محمود عباس علي قطاع غزة وأبنائه منذ ثمانية أشهر خلت بحجة الضغط علي حركة حماس سوي مقدمة للخلاص من عبء هذا القطاع مالياً واقتصادياً بعدما تم الخلاص منه سياسياً وادارياً .. مؤخراً السلطة الفلسطينية احالت قرابة ٧٠٠٠ موظف علي بند التقاعد دون وجه حق لتعيث في رزقهم وقوت أبنائهم خراباً وتدمير وحرمان .. جل هؤلاء الموظفين اللذين احيلوا للتقاعد هم من أبناء جهاز الأمن الوقائي وربما حينما نذكر اسم هذا الجهاز قد نجد أن هناك امتعاظاً لدي الكثيرين من بعض سلوكيات هذا الجهاز في الماضي .. لكن هذا لا ينفي أن الكثيرين من عناصر هذا الجهاز وضباطه هم مناضلون ووطنيون و عدد كبير منهم كانوا أسري في سجون الاحتلال قبل الانضمام لهذا الجهاز ..
 
الغريب في هذا الأمر وهو ما يعنينا بعد قرار التقاعد الأخير لهذا الكم من الموظفين لاسيما من أبناء هذا الجهاز ، أن نجد هناك تمهيداً مسبقاً ، مقصود وغير مبرر من قبل ادارة هذا الجهاز ليس لعملية الخصم علي رواتب الموظفين أو تقاعد هذا العدد فحسب بل المطلوب وكما تشير الوثائق التي حصلنا عليها ويبدو هذا ما كان يطمح إليه مدير عام الجهاز بقطع رواتب كافة موظفي المحافظات الجنوبية بمن فيهم عناصر الأمن الوقائي المتواجدين في قطاع غزة .
 
 الأمر الغريب الآخر أن البند الخامس في الوثيقة التي نتحدث عنها يقول أنه لا يوجد أي قرار منذ العام ٢٠٠٧ وحتي الان صادر عن الرئيس محمود عباس ينص علي استنكاف الموظفين في المحافظات الجنوبية عن عملهم .. وهذا يطرح تساؤول كبير ومهم جداً .. من الذي يستطيع أن يعطي تعليماته لموظفين بهذا الحجم وهذه السلطة للاستنكاف عن عملهم لطالما أن رئيسها لم يصدر عنه هذا القرار؟؟ ولماذا السكوت لمدة تزيد عن عشر سنوات علي هذا الفعل والحديث عنه الان؟؟ وأين الاجهزة الرقابية والقانونية للسلطة لتحقق في هذا القرار ؟؟ ومن الجهة التي أصدرت القرار وتقف خلفه ومن هم الاشخاص وأين هم؟؟ تساؤلات كثيرة يمكن طرحها في هذا السياق .
 
إن قرار بهذا الحجم والثقل والخطورة و يمس هيبة ومكانة السلطة ورئيسها الذي يعتبر القائد الأعلي للقوات المسلحة ، قد حدث في فلسطين وتم المرور عليه مرور الكرام وكأن حدثاً لم يكن  ، ولو حدث في بلد أو دولة أخري وتم الكشف عنه بعد كل هذه السنوات ، أقل فعل وقرار يجب أن يتخذ فيه هو محاكمة الرئيس وسجنه وتجريده من كل الرتب والنياشين بتهمة السكوت بل والمشاركة في الخيانة الوطنية العظمي للبلاد من قبل الأجهزة التنفيذية في السلطة كالجيش والمؤسسة الأمنية والعسكرية وكذلك الجهاز القضائي ، هذا ناهيكم عن محاكمته شعبياً وفي أوسع ميدان أمام مرآة ومسمع الجميع .
 
لكن يبدو أن هذه السلطة ظاهرياً تبدو أكثر جمالاً من سلطة افلاطون في مدينته الفاضلة ، وفعلياً ومن الداخل أشبه بحكومة الواق واق ، وغالبية من في هذه السلطة علي مختلف مسمياتهم وألقابهم ومواقعهم إما عبيد أو صم بكم عمي ، فهم لا يجرؤون سوي علي تنفيذ ما يطلبه الحاكم بأمره محمود عباس وحاشيته ، والقلة القليلة الباقية هم أبناء مدرسة نضالية وتنظيمية وأمنية وطنية ونظيفة ولكن لا يقوون علي فعل شيء في ظل هذا التهاوي في إدارة هذه السلطة  .. وحينما يقول اللواء هب الريح أنه لا يوجد وثيقة صادرة عن الحاكم بأمره تطالب الموظفين في المحافظات الجنوبية بالاستنكاف عن عملهم منذ الانقسام وحتي هذه اللحظة فأنا علي يقين بما قاله وأصدقه .. فكثر هم اللذين يحاولون الحفاظ علي مواقعهم ومصالحهم في هذه السلطة من أجل ارضاء السلطان ولو تطلب الأمر أن يكونوا شهاد زور علي حساب ما يجري ويحدث من ظلم وقهر و حرمان .. لنري مجزرة تقاعد موظفي المحافظات الجنوبية علي مذبح المصالحة المرتقبة .
 
وللحديث بقية
 

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت