بعد زيارة ناجحة لوفد أمني حمساوي لمصر
هل سلمت "حماس" للقاهرة وثائق أمنية عن "داعش" سيناء؟؟

الإثنين :2017-02-06 15:27:09
هل سلمت حماس للقاهرة وثائق أمنية عن داعش سينا

علمت "الجريدة" أن وفداً أمنياً من حركة «حماس» زار مؤخرا القاهرة ، سلم وثائق أمنية مهمة عن تنظيم «داعش سيناء» إلى الجانب المصري.

جاء ذلك بعد اختتام زيارة ناجحة لوفد أمني رفيع المستوى من حركة "المقاومة الإسلامية حماس" للقاهرة قبل أيام، وهاجمت صفحات موالية لتنظيم "داعش سيناء" على موقع التواصل "تويتر" حركة "حماس"، متوعدين إياها بالاستهداف بخاصة أن عناصر التنظيم الإرهابي باتت تستشعر التضييق الأمني، بعدما بدأت الحركة تفرض سيطرتها على الأنفاق الحدودية المنتشرة على طول خط الحدود بين مصر والقطاع الفلسطيني.

وعلمت "الجريدة" أن زيارة الوفد الحمساوي الأمني التي ترأسها قائد القوى الأمنية في غزة توفيق أبو نعيم، تضمنت لقاء مسؤولين أمنيين مصريين بارزين، كما تطرقت إلى الأوضاع الأمنية في محافظتي شمال ووسط سيناء، وأن الحركة أبدت تعاوناً كبيراً مع الجانب المصري، حيث سلمت الحركة القاهرة، خرائط تفصيلية بالطرق الجبلية التي يحصل من خلالها تنظيم "داعش" على السلاح، إلى جانب تسليم الجانب المصري قائمة بأسماء مهربي السلاح والذخائر، كما تعهدت الحركة بإغلاق جميع معسكرات التدريب الجهادية في غزة.

الجانب المصري الذي لطالما طالب حماس بتسليم مطلوبين أمنياً مقيمين في قطاع غزة وضالعين بشكل رئيس في العمليات الإرهابية التي استهدفت ارتكازات الجيش والشرطة، استغل استقرار الأوضاع مع الحركة، وقدم للوفد الأمني قائمة بأسماء 25 مطلوباً، على رأسهم (شادي المنيعي، كمال علام، فايز عودة، سلامة المحسنة، وجلال أبو مهران)، وأوضح المصدر الذي تحدث مع "الجريدة" أن "حماس تعهدت بتقديم المطلوبين في مهلة أقصاها شهر".

وكان زعيم تنظيم "داعش سيناء" أبو مهاجر الأنصاري، أفتى في وقت سابق بردة "حماس"، ودعا أنصار التنظيم إلى استهداف عناصر "حماس"، فيما اعتبرت تدوينات على "تويتر" موالية لـ"داعش" أن الاتفاق الأمني بين القيادة المصرية وحماس سيحوِّل عناصر الحركة إلى "صحوات تتبع النظام المصري" (في إشارة إلى الصحوات المسلحة التي أسسها الجيش الأميركي وقت غزو العراق).

إلى ذلك، قال سكان محليون إن الحياة دبت مُجدداً على طول الشريط الحدودي بين رفح المصرية وقطاع غزة الفلسطيني، بعد الحديث المؤكد في وسائل إعلام فلسطينية أن اتفاق الجانبين المصري والغزاوي تضمن اتفاقات تبادل تجاري، واتفاقات أمنية لضبط الحدود.

ردود فعل

في السياق، رجّح المفكر الفلسطيني المقيم في القاهرة، عبدالقادر ياسين، أن يكون وصف "داعش سيناء" لحركة حماس بـ"صحوات النظام المصري" بسبب ما تم نشره مؤخراً في وسائل إعلام فلسطينية أن الجانب المصري طلب من حركة حماس، المساعدة على الأرض في مكافحة الإرهاب في سيناء، إلا أن الحركة تحفظت عن المطلب المصري وقتها، إلى أن خرجت تصريحات في أعقاب زيارة الوفد الأمني الحمساوي، أمس الأول، تتحدث عن تنسيق أمني بين الجانبين في مجال ضبط الحدود المشتركة، وتابع ياسين في تصريحات لـ"الجريدة": "الفترة المقبلة من المؤكد ستشهد صدامات دموية بين حماس وجماعات السلفية الجهادية".

المعنى نفسه جاء في تعليق الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، رئيس مركز مقدس للدراسات، النائب البرلماني سمير غطاس، لـ"الجريدة": "حماس تواجه تحديات داخلية كبيرة في قطاع غزة تتمثل في تصاعد عدد الجماعات السلفية الجهادية التي بايعت زعيم تنظيم الدولة أبوبكر البغدادي، إذ بلغت تلك الجماعات الجهادية نحو 6 جماعات على رأسها تنظيم لواء التوحيد"، مشيراً إلى أن نحو 300 عنصر وقائد حركي داخل حماس تركوا الحركة وانضموا إلى تلك الجماعات، ما يعني أن قطاع غزة ملتهب داخلياً، وأن من مصلحة حماس التعاون الأمني مع القاهرة"، ورجّح غطاس أن يكون الاتفاق الأمني بين القاهرة وحماس يتمثل، في تبادل المعلومات الأمنية بشأن الشريط الحدودي، وتسليم المطلوبين للقاهرة، من دون المشاركة المباشرة لحماس على الأرض المصرية.

 

- الجريدة الكويتية


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت